حكم صيام يوم السبت والأحاديث الواردة عن الرسول

يرغب الكثير من الأشخاص في معرفة حكم صيام يوم السبت، حيث ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم حديث يفيد بعدم وجوب صيام يوم السبت، بجانب العديد من الأحاديث الأخرى التي تفيد بوجوب صيامه بدون مشكلة ومن هنا ظهر جدال حول حكم صيام يوم السبت سواء منفردًا أو مع يوم الجمعة أو الأحد لذلك ومن خلال مقالنا سوف نعرض لكم حكم أتباع ذلك الحديث أو لا بجانب ذكر العديد من الحالات التي يمكن من خلالها صوم يوم السبت وفقًا لما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم وبعض فقهاء الدين مثل الشيخ ابن عثيمين فتابع معنا.

حكم صيام يوم السبت

حكم صيام يوم السبت
حكم صيام يوم السبت

يعد الحديث الذي يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يصومن أحدكم يوم السبت) ضعيف ولا يوجد أستناد قوى لتصديقه، الصحيح هو لا بأس في صيام يوم السبت منفردًا أو مع الجمعة أو الأحد.

كما أن الحديث الضعيف لا يمكن الاحتجاج به، وأكثر ما يضعف صحته هو ما اثبت في الصحيحين فعن النبي صلي الله عليه وسلم قال (لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم يوماً قبله أو يوماً بعده)، وبذلك صرح للمسلمين صيام يوم بعد الجمعة وهو السبت في النوافل.

ويعد الحديث الذي ينهى فيه عن صوم السبت إلا في الفرائض حديث باطل يخالف الأحاديث الصحيحة ولا يمكن التصديق به وتطبيقه، حيث أن الرسوم صلى الله عليه كان يصوم يوم السبت والأحد ويقول: (إنهما يوما عيد للمشركين فأنا أريد أن أخالفهم).

وقد قال ابن قدامه في المغني رحمه لله: قال أصحابنا: (يكره إفراد يوم السبت بالصوم والمكروه إفراده فإن صام معه غيره لم يكره) وذلك لحديث عن أبي هريرة، أن وافق السبت صومًا للفرد وجب صيامه.

وخلاصة القول أن حديث النهي عن يوم السبت حديث باطل وضعيف وغير صحيح ولا يوجد حرج من صيام يوم السبت منفردًا أو مع الأحد أو مع الجمعة ولا بأس في ذلك.

حالات صيام يوم السبت

هناك العديد من الأحاديث الصحيحة التي تثبت صحة صيام يوم السبت منفردًا أو مع الأحد والجمعة فلا يوجد حرج من صيامه ولا بأس في ذلك.

وقد أثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أحب الصيام إلى الله صيام داود كان يصوم يومًا ويفطر يومًا)، ومن ذلك الحديث لا بد أن يتوافق صوم السبت منفردًا ويؤخذ أيضًا أنه في العادة كان يصوم يوم السبت حين يوافق يوم عرفة أو عاشوراء وبذلك لا يوجد مشكلة من صومه منفردًا.

كما ذكر الشيخ أبن عثيمين (وليعلم أن صيام يوم السبت له أحوال) وتشتمل تلك الأحوال على الأتي:

الحالة الأولى

هي أن يكون صيام يوم السبت فرضًا كصومه خلال شهر رمضان أو كصيام كفارة أو قضاء، أو بدل هدي التمتع، فلا بأس في صيام فيما يخص تلك الأحوال.

الحالة الثانية

أن يتم صيام قبلة بيوم أي يوم الجمعة أستنادًا لقول الرسول صلي الله عليه وسلم لأحد أمهات المؤمنين وقد صامت يوم الجمعة (أصمت أمس؟)، فقالت: لا، قال لها (أتصومين غدًا)، قالت لا، قال فأفطري.

يدل قول الرسول صلى الله عليه وسلم (أتصومين غدًا) على جواز صيام السبت مع يوم الجمعة.

الحالة الثالثة

يمكن صيام يوم السبت في حال كان يصادق أيامًا مشروعة مثل يوم عاشوراء ويوم عرفة والستة أيام من شهر شوال لمن قام بصيام شهر رمضان، والتسعة أيام من ذي الحجة، فلا بأس في ذلك لأنها من الأيام التي يشرع صومها.

الحالة الرابعة

يحق صيام يوم السبت أيضًا في حالة من يصوم يومًا ويفطر يومًا فصادف يوم السبت فلا بأس في ذلك، كذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم ما تقدم من شهر رمضان بصوم يوم أو يومين حيث قال: (إلا رجلاً كان يصوم صوماً فليصمه)

الحالة الخامسة

يعد صوم السبت منفردًا بشكل تطوعي هو محل النهي إذا صح حديث النهي عن ذلك لما صدر من مجموعة الفتاوى والرسائل للشيخ أبن عثيمين.

زر الذهاب إلى الأعلى