هل يجوز الصيام قبل الاغتسال من الجنابة

هل يجوز الصيام قبل الاغتسال من الجنابة ؟ وما حكم صيام الجُنب؟ سوف نتحدث عن هذا الموضوع تفصيليًا فيما يلي، فقط قوموا بمتابعة تلك المقالة النهاية حتى تتعرفوا على الرد الصحيح على هذا السؤال الذي يتساءل عنه العديد.

هل يجوز الصيام قبل الاغتسال من الجنابة؟

لقد ورد ذلك السؤال بدار الإفتاء المصرية، بواسطة فيديو بث مباشر بالصفحة الرسمية الخاصة بها عبر Facebook، كما أن د. على فخر، وهو أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، أجاب قائلًا: أنه ليس هناك أي مانع من عدم اغتسال الانسان من الجنابة عقب صلاة الفجر بصيام القضاء إذا كان الفرد ليس باستطاعته أن يغتسل  قبل الأذان.

كما أن أمين الفتوى تابع حديثه وقال “إن الاغتسال ليس واجب عليه قبل أذان الفجر” كما أنه قد وضح وقال: “المهم هو عدم ارتكاب أي محظور من محظورات الصيام بعد أذان الفجر”

اقرأ أيضًا عن سبب نزول سورة القارعة

حكم الصيام قبل الاغتسال من الجنابة

الصيام قبل الاغتسال من الجنابة

بخصوص الصيام قبل الاغتسال من الجنابة، فإن المذاهب الخاصة بالأئمة الأربعة قد اتفقوا على أن صيام الجُنُب لابد منه؛ ولقد تم الاعتماد على هذا على الكثير من الأدلة من كتاب الله عز وجل وهو القرآن الكريم، وكذلك السنة النبوية، وهي: قول الله -عز وجل-: (فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّـهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ)، إذ أن الإشارة بتلك الآية الكريمة جاءت لصحة صيام الجُنب؛ إذ أنها دلت على إتاحة الجِماع ليلاً وجوازه، وهذا إلى طلوع الفجر.

حيث أن ذلك يقوم باقتضاء طلوع الفجر على المُجامِع وهو على جنابةٍ. وذلك قد قاله الإمام البخاري بصحيحه عن عائشة وكذلك أم سلمة -رضي الله عنهما-: (أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يُدْرِكُهُ الفَجْرُ وهو جُنُبٌ مِن أهْلِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ، ويَصُومُ)، فقد وضح الحديث النبوي أن النبي -عليه السلام- كان يقوم بمجامعة زوجاته بشهر رمضان الكريم ليلاً، ويقوم بالتأخر في غُسله حتى عقب طلوع الفجر، وقد كان هذا بعد جِماع، وليس بعد احتلامٍ.

اقرأ أيضًا:  اكلات سهلة وسريعة لفطور رمضان

هذا يُؤيّد كذلك على ما قاله الإمام مسلم بصحيحه عن أم سلمة أم المؤمنين -رضي الله عنها-: (كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِن جِمَاعٍ، لا مِن حُلُمٍ، ثُمَّ لا يُفْطِرُ وَلَا يَقْضِي). واعتمادًا على الذي سبق من الأدلة، فالطهارة من تلك الجنابة لا تكون شرط من بين شروط صحة الصيام قبل الاغتسال من الجنابة، وتضمن كذلك مَن صار على جنابةٍ من أجل الاحتلام، ولبس هناك ما يعوق تأخير الاغتسال إلى طلوع الفجر.

بالنسبة الصيام قبل الاغتسال من الجنابة يمكن القياس على الذي سَبَق جواز صيام السيدة إن انتهت فترة الدورة الشهرية عندها قبل أن يطلع الفجر، واغتسالها عقب طلوع الفجر؛ حيث أن  الحيض يُشبه الجنابة، فليس هناك مانع من الصيام والنية.

في حين أن العلماء قد اتفقوا أن الصيام يتم افساده إذا كانت الجنابة من أجل الجِماع بالتعمد بنهار رمضان، وعليه ينبغي القضاء، بجانب الكفارة، وكذلك يفسد الصيام  من أجل وقوع الجنابة بالعمد المُباشر بغير الفرج، كالقبلات واللمس بشهوة، أو الاستمناء، وبتلك الحالة القضاء بغير الكفارة لدى أهل العلم سوى المالكية.

اقرأ أيضًا:  تعرف على قصة بقرة بني إسرائيل

ما هي الجنابة

إن الجنابة مصدرًا يتم إطلاقه على المُذكّر وكذلك المُؤنث، بجانب المفرد، والجمع والمُثنى، كما أن الجنابة لغًة يتم تعريفها باللغة والشرع، بأنها: البُعد؛ إذ أنها تُناقض القرابة أو القُرب، كذلك يتم تعريفها بأنها: مجانبة الشيء، واجتنابه، يقال: فلان جُنُبٌ؛ من أجل النّهي عن الاقتراب من مناطق الصلاة سوى أن تطهّر؛ أي أنه أجنب وتنحى عنها، كذلك قيل: لاجتنابه الناس إلّا بعد التطهُّر. كما أن الجنابة شرعاً: يقوم  بتعريفها على أنها: سمة يتم إطلاقها على الفرد الذي أنزل المَني، وأيضًا على مَن جامع، وعليه فقد تم تسميته جُنُباً؛ لأنه يبتعد عن الصلاة، وقراءة القرآن الكريم، والمسجد، ويبتعد عنها، كما يتم تعريفها بنهاية المحتاج بأنها: حَدَثٌ معنويٌّ يقوم بإصابة البَدَن، وعليه فلا تصح الصلاة.

هل يجوز الصيام قبل الاغتسال من الجنابة ؟ كانت الإجابة على ها السؤال بأنه لا مانع إن لم يقدر الشخص على الاغتسال قبل أذان الفجر، فإنه باستطاعته أن يغتسل بعد الصلاة.

زر الذهاب إلى الأعلى