الجلسة بين السجدتين ركن أم واجب

يشغل بال الكثير من المسلمين سؤال الجلسة بين السجدتين ركن أم واجب، كما ينتشر التساؤل حول الدعاء بين السجدتين بكونها واجبة أم مستحبة، وهناك العديد من الآراء التي تخص تلك الأمور، لذلك دعونا نأخذكم في جولة فصيرة نتعرف من خلالها على كافة إجابات الأسئلة التي تتعلق بالجلوس بين السجدتين.

الجلسة بين السجدتين ركن أم واجب

الجلسة بين السجدتين ركن أم واجب
الجلسة بين السجدتين ركن أم واجب

تُعد مسألة الجلوس بين السجدتين من الأمور التي يسأل الكثير من الناس فيها، خصوصًا أن عبادة الصلاة يتم تأديتها 5 مرات يوميًا، فيجب على الفرد أن يعرف كل أحكامها وأركانها وواجبتها بدقة حتى يتمكن من القيام بها بأحسن شكل

يُعد الجلوس بين السجدتين ركن من أركان الصلاة، وذلك هو مذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة والحنفية، وتم الإجماع على ذلك، وجاء قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ” إذَا قُمْتَ إلَى الصَّلاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ معك مِنْ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعاً، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِماً، ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِساً، وَافْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلاتِكَ كُلِّهَا” يؤكد بأن الجلوس بين السجدتين أحد الأركان الواجبة في الصلاة وتركها من الأمور التي تبطل صلاة العبد.

كما أن السجدتين من الأشياء التي لا يشملها اتباع الإمام إن قام بتركها، فإن قام الإمام بتركها في الصلاة فذلك لا يجيز للمأمومين تركها، بل يجب أن يقوموا بتنبيهه بأن الجلوس بين السجدتين أحد الأركان الواجبة في الصلاة.

سميت الجلسة التي تكون بين السجدتين بجلسة الاستراحة، ويرجع الأصل في أدائها بأن يقوم المصلى بالاعتدال ويطمئن في الجلوس، كما أن هناك بعض السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم التي يستحب القيام بها في تلك الجلسة والتي اختلف العلماء في كونها مستحبة أم واجبة.

اقرأ أيضًا: السور التي تقرا في صلاة الشفع والوتر

الدعاء بين السجدتين

الجلسة بين السجدتين ركن أم واجب
الجلسة بين السجدتين ركن أم واجب

إن الدعاء بين السجتين من السنن التي ثبتت على النبي صلى الله عليه وسلم، وهناك عدة أحاديث نبوية ثبُت عنها ذلك، ومن تلك الأحاديث ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين ” اللَّهمَّ اغفِر لي وارحَمني واجبُرني واهدِني وارزُقني”.

لكن اختلف بعض العلماء في الحكم الخاص بذلك الدعاء، فهناك الجمهور من العلماء ذهبوا إلى أنه مستحب ولكنه ليس من أركان أو واجبات الصلاة، وذهب الحنابلة إلى أن ذلك الدعاء واجب وذلك لأن رسول الله كان يقول ذلك الدعاء بين السجدتين دائمًا وبشكل مستمر، كما أن أفعال الصلاة جميعها لا تخلو من ذكر الله سبحانه وتعالى، وكافة الأذكار واجبة، وأن الحكم أن يقول المصلي “رب اغفر لي” مرة واحدة، والزيادة مستحبة.

كان ما ذهب إليه الجمهور من العلماء بأن الدعاء بين السجدتين مستحب بشكل قوي، وذلك بسبب أنه ليس هناك نص صريح أو دليل بوجوب الدعاء، وكان ذلك أيضًا اختيار بعض الحنابلة.

قال الحافظ بن رجب أن الذكر الذي يكون بين السجدتين عند أكثر أصحاب أحمد بأنه واجب وتبطل الصلاة بتركه عمدًا، ويسجد سهوًا.

اقرأ أيضًا: دعاء صلاة التراويح

طريقة الجلوس بين السجدتين

الجلسة بين السجدتين ركن أم واجب
الجلسة بين السجدتين ركن أم واجب

يتمثل الشكل الصحيح في الجلوس بين السجدتين بأن يقوم المصلى بفرش رجله اليسرى ويقوم بالجلوس عليها، وينصب الرجل اليمنى ويقوم بثني أصابعه في اتجاه القبلة، وذلك هو القول الراجح والله تعالى أعلى وأعلم.

اقرأ أيضًا: كيفية أداء صلاة عيد الأضحى بطريقة صحيحة

تحقيق الطمأنينة بين الجلستين

يجب على المسلم أن يجعل الجلسة بين السجدتين جلسة طمأنينة، وأن يشعر المصلي بالسكون في جلسته، ووصى النبي صلى الله عليه وسلم بأن يعتدل المصلى في وأن يطمئن فيها ولا يسجد مرة أخرى حتى يطمئن.

إن لم يعتدل المصلي في جلسته الاعتدال الواجب، وكان يميل إلى السجود أكثر من الجلوس، فقد صرح العلماء ببطلان صلاته، وقال الرملي رحمة الله عليه ” مَتَى انْحَنَى حَتَّى خَرَجَ مِنْ حَدِّ الْقِيَامِ عَامِدًا عَالِمًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَلَوْ لَمْ يَصِلْ إلَى حَدِّ الرُّكُوعِ لِتَلَاعُبِهِ وَمِثْلُهُ يُقَالُ فِي السُّجُودِ”.

زر الذهاب إلى الأعلى